كامل سليمان

61

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- . . . إنّ أمرنا أبين من هذه الشمس ! « 1 » . فهو يدل على نفسه بنفسه . . لم تؤثّر عوامل تعاقب الزمان في بنيته الشريفة ، فيخرج على الناس كما قال جدّه وآباؤه صلوات اللّه عليهم : عليه جلابيب النور تتوقد بشعاع القدس ، فيكون رحمة للمؤمنين ، وعذابا على الكافرين ، ينجي اللّه به من الضلالة ، ويبرئ من العمى ، ويشفي من المرض ، ويكون منصورا بالرعب ، مؤيّدا بالنصر . قد فتح اللّه تعالى بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم يختم به . . . . بيده عصا موسى التي تصنع العجائب وتفلق البحر ، وخاتم سليمان ، وتابوت السكينة الذي يفعل ما لا تفعله القنابل الهيدروجينية ، وبيده جملة مواريث الأنبياء ! ! ! . . وهو - بعد - أكثر الناس علما وحلما « 2 » . . لأن : الأئمة أحلم الناس صغارا ، وأعلمهم كبارا ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم « 3 » . واللّه القادر على أن يجمع في الصبيّ كل شروط الرسالة من وعي واستيعاب وتبليغ فصيح كما فعل بيحيى وعيسى عليهما السّلام وهما في المهد ، قادر على أن يجعل للقائم بالعدل أكثر مما ذكرناه يا أولي الألباب ! . هذا وقد عرّف الإمام الرضا عليه السّلام إمام الناس بحديث طويل مرّ شيء منه ، وهذا شيء : - . . يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس . . ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظلّ . . وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، ويكون محدّثا . . وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك . . ويكون دعاؤه مستجابا حتى أنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين . إلخ . . « 4 » . .

--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 205 وبشارة الإسلام ص 88 ومنتخب الأثر ص 258 ونهاية الخبر تأتي في هذا الكتاب مع جميع مصادره إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) إلزام الناصب ص 73 وينابيع المودة ج 3 ص 53 والمهدي ص 74 آخره . ( 3 ) ينابيع المودة ج 3 ص 170 وفي بشارة الإسلام ص 189 : أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوقرهم حلما ، وغاية المرام ص 707 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 9 .